الشهيد الأول
مقدّمة التحقيق 102
غاية المراد في شرح نكت الارشاد
أسلوب الآية . ولما أشرنا إليه عبّر الشهيد رحمه الله . بقوله : « والرقاب وسبيل الله . إلخ » . وهو أجود ( 1 ) 4 - قال الشهيد الأوّل في كتاب الإجارة : ولا يعمل الأجير الخاصّ لغير المستأجر ، ويجوز للمطلق ( 2 ) وقال الشهيد الثاني بعد شرحه وتوضيحه : وتسميته [ أي تسمية المطلق ] بذلك أولى من تسميته مشتركا ، كما صنع غيره ، لأنّه في مقابلة المقيّد بعد شرحه وهو الخاصّ . . . ( 3 ) 5 - قال الشهيد الثاني في كتاب التجارة في خيار ما يفسد ليومه : . وأجود ما اتّفق هنا عبارة الدروس ، فإنّه فرض المسألة فيما يفسده المبيت وأثبت الخيار عند انقضاء النهار ، ثمَّ استقرب تعديته إلى كلّ ما يتسارع إليه الفساد عند خوف ذلك ، فإنّه لا يتقيّد بالليل . . . ( 4 ) 6 - قال المحقّق الثاني بمناسبة : وقال شيخنا في الدروس كلاما في هذا الباب من أجود كلام المحقّقين . حيث ذكر الجوائز وجعل ترك قبولها أفضل ، وبالغ في أحكام الخراج بما سنحكيه مفصّلا . . . ( 5 ) هذه نماذج على دقّة ومهارة الشهيد في طرح القضايا الفقهية ، وبالطبع فقد انعكست دقّته ومهارته على طريقة استدلاله واستنباطه للأحكام وتقسيم المسائل وتبويبها . بعض آرائه سنذكر في الفصل الثاني من هذا الباب من مقدّمة التحقيق مقتطفات من
--> ( 1 ) « مسالك الأفهام » ج 1 ، ص 47 . ( 2 ) « اللمعة الدمشقية » ص 156 . ( 3 ) « الروضة البهية » ج 4 ، ص 348 . ( 4 ) « مسالك الأفهام » ج 1 ، ص 143 - 144 ، وانظر « الروضة البهية » ج 3 ، ص 459 - 461 . ( 5 ) « قاطعة اللجاج » ، ضمن « رسائل المحقّق الكركي » ج 1 ، ص 278 .